محمود علي قراعة

191

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

هذا ، سكنت الريح حالا وهدأ البحر ، فجزع النوتية قائلين " ومن هو هذا حتى أن البحر والريح يطيعانه " ، ولما بلغ مدينة الناصرة ، أذاع النوتية في المدينة كل ما فعله يسوع ، فمثل بين يديه الكتبة والعلماء ، وقالوا " لقد سمعناكم فعلت في البحر واليهودية ، فأتنا إذا بآية من الآيات هنا في وطنك " ، فأجاب يسوع " يطلب هذا الجيل العديم الإيمان آية ، ولكن لن تعطى له ، لأنه لا يقبل نبي في وطنه ( 1 ) ! " ( ج ) وجاء في الفصول من الحادي والثمانين إلى الثالث والثمانين من إنجيل برنابا عن السامرية التي أبت أن تعطي المسيح شربة ماء : " . . . فقال يسوع " لعمر الله ، إن نسيان كلمة الله التي بها خلق كل الأشياء ، والتي بها يقدم لك الحياة الأبدية ، لخطيئة كبرى " ، ولما قال يسوع هذا صلى وقال بعد صلاته " لا يجب أن نعبر غدا إلى السامرة ، لأنه هكذا قال لي ملاك الله القدوس " . . . ولما أعيا يسوع السفر ، أرسل تلاميذه إلى المدينة ليشتروا طعاما ، فجلس بجانب البئر على حجر البئر ، وإذا بامرأة من السامرة قد جاءت إلى البئر لتستقي ماء ، فقال يسوع للمرأة " أعطني لأشرب ، ، فأجابت المرأة " ألا تخجل وأنت عبراني " أن تطلب مني شربة ماء وأنا امرأة سامرية ؟ " ، أجاب يسوع " أيتها المرأة ! لو كنت تعلمين من يطلب منك شربة ، لطلبت أنت منه شربة " ، أجابت المرأة " وكيف تعطيني لأشرب ولا إناء ولا حبل معك لتجذب به الماء ، والبئر عميقة ؟ " ، أجاب يسوع " أيتها المرأة ! من يشرب من ماء هذه البئر ، يعاوده العطش ، أما من يشرب من الماء الذي أعطيه ، فلا يعطش أبدا ، بل يعطى العطاش ليشربوا ، بحيث يصلون إلى الحياة الأبدية " فقالت المرأة " يا سيد أعطني من مائك هذا " ، أجاب يسوع " اذهبي وادعي زوجك ، وإياكما أعطي لتشربا " قالت المرأة " ليس لي زوج " ، أجاب يسوع " حسنا ، قلت الحق ، لأنه كان لك خمسة أزواج ، والذي معك الآن ليس هو زوجك " ، فلما سمعت المرأة هذا اضطربت وقالت " يا سيد أرى بهذا أنك

--> ( 1 ) راجع ص 27 و 28 من إنجيل برنابا .